أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستشن هجومًا جديدًا على إيران مساء الخميس، كما لوّح بإمكانية السيطرة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، بما في ذلك جزيرة خرج التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.
وقال ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي تروث، إن الولايات المتحدة ستوجه ضربة قوية جدًا إلى إيران خلال هذه الليلة، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية الإيرانية، بما في ذلك القوات البحرية والجوية وأنظمة الرادار والدفاعات المضادة للطائرات، إلى جانب جزء كبير من القدرات الهجومية، قد تم تدميرها بالفعل.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتزم في وقت ليس ببعيد السيطرة على جزيرة خرج وعدد من المواقع النفطية الأخرى، وأنها ستفرض هيمنة كاملة على أسواق النفط والغاز الإيرانية، مشبهًا ذلك بما وصفه بالسيطرة الأمريكية على قطاع الطاقة في فنزويلا.
انهيار الهدنة وتجدد المواجهة
جاءت تصريحات ترامب بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة شهرين، وذلك عقب إسقاط إيران مروحية عسكرية أمريكية، الأمر الذي أدى إلى تبادل واسع للضربات الانتقامية بين الطرفين وأعاد المواجهة إلى نقطة الصفر.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها مؤشر على توجه أمريكي نحو تصعيد أكبر، في وقت لا تزال فيه محادثات السلام تسير ببطء شديد وسط جهود إقليمية ودولية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب.
جزيرة خرج.. الهدف الأكثر حساسية
تمثل جزيرة خرج أحد أهم الأصول الاستراتيجية لإيران، إذ تعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخام الإيرانية إلى الأسواق العالمية. ولذلك فإن أي محاولة للسيطرة عليها أو استهدافها قد تحمل تداعيات اقتصادية وعسكرية واسعة النطاق على إيران وأسواق الطاقة الدولية.
ويرى مراقبون أن السيطرة الفعلية على الجزيرة قد تتطلب نشر قوات برية أمريكية، وهو ما سيعرض الجنود الأمريكيين لمخاطر مباشرة ويزيد من احتمالات وقوع مواجهات واسعة مع القوات الإيرانية. كما أن مثل هذه الخطوة قد تضع إدارة ترامب أمام تحديات سياسية داخلية متزايدة، خاصة مع تنامي الانتقادات الشعبية لاستمرار الحرب وارتفاع كلفتها البشرية والاقتصادية.
تشهد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متواصلًا منذ اندلاعها في 28 فبراير 2026، وسط تبادل للهجمات العسكرية واستهداف منشآت استراتيجية في المنطقة. وبعد أشهر من العمليات العسكرية والضغوط الدبلوماسية، جرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار استمر نحو شهرين، إلا أن الهدنة انهارت مجددًا خلال الأيام الأخيرة، ما أعاد الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة مع تصاعد التهديدات الأمريكية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
